مقتطف من نص خطاب جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة عيد العرش

الرباط يوم 30/07/2003

(...)

« وفي الوقت الذي تخوض فيه بلادنا استحقاقات انتخابية وفي مقدمتها انتخاب مختلف مجالس الجماعات المحلية فان أمام أحزابنا السياسية فرصة مواتية لتجسيد المسؤولية الوطنية في إيجاد مؤسسات قادرة على تحقيق الجانب التنموي والتحديثي لنموذجنا المجتمعي الوطني، وهذا ما يريده الشعب المغربي الذي لم يعد يقبل ركوب بعض الهيات في المواسم الانتخابية لمواضيع أو شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع وليس مستعدا لرهن التحديات الحقيقية لحاضره ومستقبله بشعارات ماض دفين. »

لقد مكن ترسيخنا للمسار الانتخابي من بلوغ بلادنا مرحلة النظام الديمقراطي المعتاد في اجراء كل اقتراع في موعده القانوني وانهاء انشغال الطبقة السياسية فقط بالمواعيد الانتخابية.

بيد ان هذا التقدم سيظل شكليا إذا لم يتم تحصينه بحسم الاشكال العميق التالي : هل سنتعامل مع الانتخابات على أهميتها كلحظة عادية في حياة الأمة لاعطاء المؤسسات دما جديدا ونفسا قويا أم سنتمادى في النظر إلى الانتخاب على انه المعركة الوحيدة الحاسمة.
وهل سنستمر في تأجيل البت في القضايا المهمة للأمة إلى ما بعد إجراء الانتخاب أو تعليق انجاز مشاريع الاصلاح الكبرى بدعوى قرب الاقتراع.
إن عدم الحسم في هذا الإشكال يضر بالديمقراطية ويغذي ادعاء خصومها بأنها عرقلة للتنمية.(....)

أنقر هنا للاطلاع على نص الخطاب