الرباط تستضيف الدورة الثانية للمنتدى الدولي لمستقبل الجماعات الترابية

حول موضوع "تمويل التنمية الترابية"

يولي المغرب اهتماما خاصا للتعاون جنوب-جنوب، ولهذا الغرض وضع القارة الإفريقية في صلب أولويات سياسته الخارجية. ولطالما رافع جلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل تنمية مستقلة للقارة الإفريقية أساسها الرأسمال البشري، قائمة على التعبئة الجماعية للدول الإفريقية لإنجاح رهان الوحدة وإرساء قيادة إفريقيا على المستوى الدولي.

هذا ما أكد عليه السيد الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، المدير العام للجماعات الترابية بالنيابة محمد فوزي، في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه السيد عبد الوهاب الجابري العامل المكلف بقطب التعاون والتوثيق بالمديرية العامة، خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الدولي لمستقبل الجماعات الترابية، والذي احتضنته مدينة الرباط يومي 13 و14 فبراير 2024، حول موضوع "تمويل التنمية الترابية".

وأضاف السيد الوالي أن المغرب منخرط في إصلاح الجبايات المحلية على اعتبارها في صلب تمويل التنمية الترابية. ولهذا يجب على الجماعات الترابية التوفر على نظام جبائي أمثل، على خيارات مناسبة للاقتراض وإطار موسع للشراكة، ما يمكنها من تعبئة مساهماتها وتنفيذ جميع برامجها.  

من جهتها، أكدت السيدة امباركة بوعيدة رئيسة جمعية جهات المغرب أن هذا المنتدى يشكل فضاء لتحفيز التفكير بين الفاعلين المحليين الأفارقة، ملتقى لتوليد الذكاء الجماعي الافريقي ولحظة لتقاسم التجارب حول الحكامة المالية للاستراتيجيات الترابية على المستوى القاري. 

وأضافت السيدة بوعيدة أن تمويل استراتيجيات التنمية الترابية يبقى تحديا للجماعات الترابية، من أجل ممارسة فعلية لاختصاصاتها والتموقع كفاعل بارز في التنمية الجهوية.

وقال السيد أليو سال، رئيس المنتدى الدولي لمستقبل الجماعات، إن المغرب يعد مثالا ملهما في مجال التنمية الترابية، ونجح في خلق تنمية متوازنة ودامجة برؤيته الاستراتيجية وسياساتها المبتكرة. وأوضح أن الجماعات الترابية غالبا ما تواجه صعوبات مالية مما يعيق التنمية الترابية. والمنتدى يمنح اليوم فرصة للنقاش وتبادل الممارسات الفضلى في العديد من الدول، كما من شأنه الوقوف على المشاكل التي تعيق تمويل الجماعات الترابية واقتراح الحلول المناسبة.

من جهته، أكد السيد عمر با، ممثل لجنة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا ورئيس جمعية عمداء السينغال، أن الاتحاد المذكور يولي أهمية خاصة للامركزية المالية حتى تتمكن الجماعات الترابية من لعب الأدوار المنوطة بها، وقال عن المنتدى يجمع الفاعلين الأساسيين المعنيين بمشاكل التنمية الترابية بهدف مناقشة الرهانات واقتراح الحلول للتحديات التي تواجه الجماعات الترابية.

وأبرز السيد أداما ضيوف، الوزير المستشار في رئاسة جمهورية السينغال، أن تمويل التنمية الترابية يعتمد على جودة الموارد البشرية، المادة الرمادية والمادة الأولية للجماعات الترابية.

وركز السيد ضيوف على أهمية تمويل التنمية الترابية، إصلاح المالية المحلية، التمويل الأخضر والشراكة بين القطاع العام والخاص.

وفي اختتام اليوم الأول من المنتدى تم التوقيع على اتفاقيات شراكة: الأولى بين جمعية جهات المغرب وجمعية أقاليم السينغال، الثانية كانت بين جمعية جهات المغرب وجمعية جهات بوركينافاسو، أما الاتفاقية الثالثة فكانت بين جهة كلميم-واد نون وجهة نزي بالكوت ديفوار.  

يهدف هذا المنتدى الدولي، الذي نظم بالشراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية وجمعية جهات المغرب والجامعة الإفريقية للعلوم والتقنية بالسينغال، إلى أن يكون منصة للتفكير والتبادل ليصير بمثابة حافز للمبادرات من أجل الجماعات الترابية، فضلا عن جمع العديد من الفاعلين المنخرطين في التنمية المحلية والتركيز على بعض المواضيع الخاصة والمرتبطة برهانات اللامركزية سواء في إفريقيا أو في العالم.

20/02/2024